النوع السابع : آلات الطرب
في الدف : وضرب بالدف فأحسن إذا ضرب ، وجاء بمجموع الطرب ؛ قد حمل الشمس منه دارة القمر ، وطلع وحسنه قد بهر العيون وقمر ؛ فناسب في فتح بنانه عليه وانضمامه ، وأظهر نقص آلات الطرب كلها بتمامه .
في الشبابة : ولم يزل يهوى منها ناحلة صفراء باد شحوبها ، ظاهر نحيبها ؛ أنابيب في
أجوافها الريح تصفر ، إذا سد منها منخر جاش منخر ؛ الرماح بها كل على القصب ، وبنان ممسكها مملك وهي تاجه الذي به اعتصب ؛ يود هفيف الدوح أنه منها يتعلم ، ويقول لديها الحضور الصموت ونحن سكوت والهوى يتكلم ؛ قد جلب الملهى بها السرور أو سبب ، واستعار طربها لوصف الحبائب فلهذا إذا ذكر حبيبه قيل قد شبب .
في العود : آلة لا يضرب بها إلا مجيد ، ولا تكون إلا بين صدر وجيد ؛ يسر وقد وتر ، ويطلق وهو في قبضة اليد قد أسر ؛ كأنما علمته الحمائم أصواتها حين نشأت في الدوح ، وألقتها عليه فنقلها إلى الغناء من النوح ؛ كم عمر مجالس السرور وهو في مثل الحرب ، وأطرب وهو في تقييد وضرب ؛ ماس رطيبا ، وطاب ولا غرو للعود إذا نفخ طيبا .
في الرباب : وضرب بالرباب فتذكر زمانه بالحبائب ، وأيامه بتلك الربائب ؛ فاهتز إلى الأحباب ، وطرب بزينب والرباب ؛ وطاب صوته على الترديد ، ورق وقلبه