نجح ، ولا يثقل في كتفه إلا من رجح ؛ يرد بقيامه بالقسطاس المستقيم المفتري ، وإن لم يكن من الميزان برج الزهرة فربما كان بيت المشتري ؛ ولم يزل يستعاذ من خفته ، ويعز من ثقل كفه بما في كتفه ؛ وقد أعد يوم القيامة لأعمال الأنام ، ورآه سيد هذه الأمة قد تدلى من السماء فيما قصه من المنام .
في الكيل : ومنذ فتح الكيل فمه صدق ، واعتبروا به ولم يبق إلا مصدق ؛ ورجعوا إلى حكمه وهو أصلح ، ومذ علم على رقمه وتقلصت شفته قيل : أفلح ؛ قد طلع رقمه ، واضطلع به قرمه ؛ أحد ما أمر القرآن بالوفاء بقسطه ، وصح به السلم بشرطه ؛ لم يسغ للذراع ولا للميزان تصريفه ، ولا أدرك أحدهما مده ولا نصيفه .
في الذراع : وقد صح معه القياس ، وقدر عليه اللباس ، وتفاصل على الرضى به الناس ؛ ميزان نصب بالقسط لا يفتقر إلى مثاقيل ، ولا يرجع عنده ثقيل ؛ لا يحتاج في إعطاء الحق إلى تعليق ، ولا يضطر إلى تدقيق النظر لتحقيق ؛ به تحصر المساحة ، وتبرأ الساحة ؛ ويحد من الحد ما يتبع ، ويقوم به نوء الذراع ولا يقاس للثريا بشبر ولا للجوزاء بإصبع .
في المقص : وذكر هنا تبعا - : وهو الذي طالما واصله المرء فقطعن وجهد فلم يقع ، في كل يد له غير درهم فاقتنع ؛ روحان في جسد ، واثنان بقلب واحد خلا من الحسد ؛ كم صاح فأصبح كل ذي شقة بعيدة به صاعقا ، وجثا بين القوم على ركبتيه ثم قص قصا صادقا .
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 284
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٢٨٤