النهار مثل السيل ، وامتلأت الآفاق نجوما فلم يحتج أحد يسأل عن سهيل ؛ هذا وخبرها دون العيان ، وعنصرها مثل العقيان .
في الفانوسين : وقد توقد في دجى الليل منهما فرقدان ، وتآلف منهما أخوان متقدان ؛ تنظر الظلماء منهما بعينين ، وتولول شعلهما فتحسبهما السابقة أذنين ؛ قد حملا على رؤوس الرماح تطعن بهما لبة الظلام ، وتنشر منهما عليها مذهبات الأعلام ؛ فلم يخف بهما منار ، وكل علم في رأسه نار .
النوع الخامس : آلات الصيد
في الفخ : وسقط على داهية ضمت له بين الجوانح ، وضمنت لحتفه ما في أيدي الجوارح ؛ وأمسكه قوس الفخ بكيده ، وزاده قيدا على قيده ؛ فأعجزه المصير ، وضاق به منه فتر عن مسير .
في الشباك : وألقيت لها شباك إصابتها بعيونها ، وصارت لمنونها ؛ وجمعت عليها أطرافها فلم ينج منها حاسر ولا مدرع ، ولا خلص من حبالها سابق ولا متبع ؛ وأمسكت تلك الأبطال المدججة إمساك النقد ، وألقتها في شباكها ولم تستعذ من شر النفاثات في العقد ؛ فساقت حتى أقصى قصيها ، واستلانت أعصى عصيها ، وجاءت إليها بسحر السحرة بما ألقت من حبالها وعصيها ؛ فأمسكت تلك السوانخ ، ووقف في ميادينها تلك السوابح .