في الزبريطانة : ورمى بالزبريطانة فقذف ليلها المظلم أنجما ، وأتبع بها مارد الطير فأمسى بشهبها مرجما ؛ فنفخ بها في غير ضرم ؛ وانتفخ من غير ورم ؛ وقام ينفث فيها فألقى سم الأساود ، ومد إلى شم الذرى بساعد ، وسرحها بيده فكان السماك الرامح ، وأكثر بها الصرعى فكان سعد الذابح ؛ وصبب منها فوارة بنادقها الصغار ما تساقط من الماء ، ووشيجها المقوم ما صعد إلى السماء .
في الصنانير : وعطفت لها من الصنانير تلك المحاجن ، وأعلقت فيها تلك المحاسن ؛ ودلت إليها في خيط كان لعنقها حبلا من مسد ، وشممت هواء الدنيا فكان سببا لها إلى مفارقة الروح الجسد ، وأخرجت من تحت ستور الماء مخباتها ، واستؤذنت أبكارها وإذنها صماتها ؛ ثم لما لببت تلك الطرائد وخيطت بتلك الأسافي أفواهها ، وريعت بشنقها في تلك الجبال
وفي لجج البحر أشباههان حملت منكسة على رمال من قصب ، وأصيبت بسهام ما وصلت بجلد ولا عصب .
النوع السادس : آلات المعاملة
في الميزان : ونصب من الميزان عدل يرجع إليه ، ويعتمد في الإنصاف عليه ؛ محسن لا يغير إحسانه ، ومنصف بغير الحق لا يحرك لسانه ؛ لا يسعى به إلا من