المناسف التي لو كانت كالجبال لكانت بكثرة امتداد الأيدي إليها قد نسفت ، أو كالجمال البوارك لكانت بأثقال ما حملت من الطعام قد عسفت ؛ ومن جفان كالجواب ، ما للائم فيها جواب .
في القدور : وق أمسوا ألي أقدار عالية ، وقدور بذهب النيران حالية ؛ كأنها جبال راسية ، أو جمال سارية ، من كل قدر كأنها على موقد النر زنجية متوركة ، أو ليلة ظلماء بأطراف النهار من كل ناحية متمسكة .
في نار القرى : وقد لبس الليل بها قميصا من أرجوان ، وبات موقدها مثل ملك يدعو إلى رضوان ؛ كم تفرعت منها في الليل شجرة ذهب ، أو انقض كوكب له ذنب ؛ قد أدرع الليل منها بزعفران ، ونبت محمر الشقيق في مواقد النيران ؛ فغشيها الطارق والمنتاب ، ودنا منها كل ساري ليل إلا المرتاب .
في الأثافي : وتخلفت ثلاث تلك الأثافي وقد فرشت بعدهم الرماد ، وأصبحت في جملة الجماد ؛ كأنها نقط الثناء من سؤال كل سائل : أين ثووا ، أو نقط الشين من قول كل قائل : هنا كانوا أو هنا شووا ؛ لا تمر عليها الركائب إلا مجدة ، ولا يأتي إلا لعل حروفها تستمد من تلك الأسافي مدة .
في أضواء المشاعل : وتكاثرت تلك الأضواء حتى طوت جنح الليل ، وطفح
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 281
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٢٨١