في الخركاه : ورفعت منها قبة امتدت السحب دون سجوفها ، وعقدت قبة السماء على
سقوفها ؛ وعمرت عمر النسور ما عاش لبدها ، وربطت ربط السوابق لا ينزل عنها طول الدهر لبدها ؛ وقوي بقوة التركيب على ضعف تلك الأعضاء وهنها ، ولا ينفش بسوافي الريح عهنها ، ولا تزال لبابيدها الحمر مشربة ندى ورد الخدود ، مؤذنة بطول بقائها الأيام مالكها بالخلود .
في أداوي الماء : وحملت معهم أداوي ماء يتبرد في تلك الهواجر بنسيمها ، ويقال في ظل نعيمها ؛ ولا يستأمن عليها كل خديم ، ولا يغضب المتزود بها أن يقدد ولا يقد لها أديم ؛ لو أنها وعود لما استطاع إخلافها ، أو أمهات لما رضي إلا أخلافها ؛ سحب تسري مع حاملها ، وتغنيه فلا ينتجع مواقع الغمام استغناء بحاصلها .
في الحياض : وقد صدرت عن تلك الحياض الإبل بريها ، وامتلأت جنباتها بما طالت به يد عبقريتها ؛ ثم أضحت تلك الرواء دوافق ، يمتاح لها الدلاء كأنها سعوب منصبة ، ويمتار منها كل قربة لا ترد كأنها تعتقد ذلك قربة .
في الجفان : وشكرا لتلك الموائد الممدودة ، واجفان المورودة ، وتلك
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 280
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٢٨٠