تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وتقيم معنا حيث صرنا ؛ لم يرفع على غير الرماح أساسها ، ولم يتوج بغير السماء رأسها ؛ قد بنيت على صهوات الجياد ، وأعدت دون الأبنية لأوقات الجلاد ؛ فهي رواقنا المنصوب في كل سرى وسير ، وبساط ملكنا السليماني الذي تسري أمامه الوحش وتظلله الطير . في الطبول : ودقت الطبول حتى ظن أن الأرض قد انقلبت ، وأن الجبال مع الرجال قد أجلبت ؛ حتى خيلت في يوم العرض أنه يوم القيامة ، وأنه يوم العرض الأكبر فما تمنى امرؤ إلا السلامة . في البوقات : وأعدت البوقات في جنبات العسكر المنصور ، وأرجفت الأرض فما قيل إلا أن إسرافيل نفخ في الصور ؛ وقد أعلن نفرها ، ولم يسمع في الحرب إلا سفرها ؛ فلم يزل يفاجئ الأعداء منها الانتكاس ، ويرسل عليهم بإرعاد السيوف بها شواظا من نار ونحاس ؛ فلو زجر البحر بصوتها لم يجر ، ولولا الريح أسمع من حجر . في الصرناي - وهو الزمر : وقد صبر ذلك الصرناي ، على الصبر على الناي ؛ لولاه لم يعرف زنام ، ولا اشتهر حديثه مع المعتصم بين الأنام ؛ لم يبلغ مدى صوته شبابه ، ولا يحق لبياض مشيبها إلا أن يفدي شبابه . في المشدة - وهي الرقبة : وشدت على فرس النوبة الرقبة السلطانية تعجب النظار ، وتحدث المسرة بما فيها من ذائب النضار ؛ كأنما لمعت بذهب البروق