الأرض ولها يد لأعناق المعاقل خانقة ؛ تهدر مثل الفنيق ، إذا أزبد ، وتباري المنجنيق فتقول : هذه صنعة ما لي فيها يد .
في الستائر : وتسترت تلك المحجبه ، وتسورت بأسوار أخرى من الستائر غدت النواظر منها متعجبه ، ثم طفقت لا تنظر إلى من وراء ستور تلك الستائر ، ولا يعرف بها ما في داخلها إلا كما يعرف ما في السرائر ؛ وقفت دريئة للسهام إلا أنها سهام المنجنيق ، وصبابة لكل صب لا يرى منظرها الأنيق ؛ وأقام من فيها خلفها يخاتل ، وغايته أن يدافع عن نفسه وهو يوهم أنه يقاتل .
في السهام الخطائية : ومن السهام خطائية لا تخطي صوابها ، ولا تخطي مهلك قرية مصائبها ؛ قد حشيت صدورها غضبا ، وكاثرت السهام بأجنحة النار غلبا ، لا تنكب طرقها ، ولا تفرق الأعداء ويحرقهم إلا رعدها المجلجل وبرقها .
في مكاحل البارود : ومن مكاحل كم أعمى عين بلد كحلها ، وكم لقح بدنة مبدنة فحلها ؛ وكم رمى فيها نطفة نار ، واشتملت أحشاؤها منه على جنين كانت النار عليها به أهون من العار ؛ لا تبالي بالأعداء إذا أخرجت لهم خفايا سرها ،
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 272
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٢٧٢