ولا تخشى إذا أبدت للقوم خبايا شرها ؛ تورد القلاع منا النار ذات الوقود ، وترض ببنادقها رؤوس الشرفات وتكسر أضلاع العقود ؛ فكم دخل بندقها المدينة هجما ، وقذف شيطانها المريد بشهاب كأن له رجما .
في قوارير النفط : وقد صدمهم من النفط تلك القوارير ، وأجيل في بحر أفكارهم أخبار تلك القواقير ؛ ورمت القلاع منها ببلاء يقتلع قليعتها ، ويسد ذريعتها ؛ فإذا هي في تلك البروج متسلقة ، وبحبال تلك العقيلة متعلقة ؛ ثم إذا بها قد نشرت عليها رايتها الحمراء ، ودبت
بعقارب البارود المصررة الضراء ؛ وامتدت أغصان شجرتها وقد توقدت نارا تتأجج ، وتفتحت وردا إلا أنه كلما ذبل تضرج .
النوع الثالث : الآلات الملوكية
في التخت : وعقد لإجماع على ملكه ، ونظم لاجتماع في سلكه ؛ فانحل الرتاج ، وحل على التخت فحلى على التخت والتاج ؛ وكان للسرير ، أجل مما جلل به من الحرير ؛ وأعظم مما صفح به من الذهب ، بعض ما وهب ؛ فشرف قدر ذلك العود ، وتمنى أن زمانه في الغصن الأخضر لا يعود ؛ وأتى تخت أفريدون دونه ، وود عرش بلقيس أن يكونه ؛ فما علا مثله قدر تخت ، ولا قدر لمثله بخت .
في المنطقة : وأنعم عليه بمنطقة شد بها ظهره ، وشد أزره ؛ وناط بها من