تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
يحضر أوفر نصيب من الإكرام ، وتبليغ قصارى القصد ونهاية المرام ، والاعتماد على الخط الشريف أعلاه ) .

ثانيا : الدفن

وهو وإن كان أقوى من هذا سببا ، وأسل لما في الصدور ، فإنه مؤخر عن رتبته لقلة وقوعه عند الملوك ، وبعد طريقهم فيه عن جادة السلوك . وهو كثير متداول بين العربان ، ولا يطمئن خاطر المذنب منهم إلا به . وطريقتهم فيه أن يجتمع أكابر قبيلة الذي يدفن بحضور رجال يثق بهم المدفون له ، ويقوم منهم رجل ثم يقول للمجني عليه : نريد منك الدفن لفلان ، وهو مقر بما أهاجك عليه ، ثم يعدد ذنوبه التي أخذ بها ، ولا يبقي منها بقية . ويقر الذي يدفن القائل على أن هذا جملة ما نقمه على المدفون له ، ثم يحفر بيده حفيرة في الأرض ويقول : ( قد ألقيت في هذه الحفيرة ذنوب فلان التي نقمتها عليه ، ودفنتها له دفني لهذه الحفيرة ) . ثم يرد تراب الحفيرة إليها حتى يدفنها بيده . ولم تجر للعرب عادة بالكتابة في ذلك ، بل يكتفى في هذا بما كان بمحضر كبار الفريقين ؛ ثم لو كانت دماء أو قتلى عفيت وعفت بها آثار الطلائب .
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 209 | أحمد بن يحيى العمري / محمد حسين شمس الدين