أو عرضا للأحداث ، الحي الذي اتصف بصفات البقاء والسرمدية والكمال ، المتردي برداء الكبرياء والجلال ، مدبر الأفلاك ، ومسير الشهب ، مفيض القوى على الكواكب ، وباث الأرواح في الصور ، مكون الكائنات ، ومنمي الحيوان والمعدن والنبات ، . . . وإلا فلا رقيت روحي إلى مكانها ، ولا اتصلت نفسي بعالمها ، وبقيت في ظلم الجهالة وحجب الضلالة ، وفارقت نفسي غير مرتسمة بالمعارف ولا مكملة بالعلم ، وبقيت في عوز النقص وتحت إمرة البغي ، وأخذت بنصيب من الشرك ، وأنكرت المعاد ، وقلت بفناء الأرواح ، ورضيت في هذا بمقالة أهل الطبيعة ، ودمت في قيد المركبات وشواغل الحس ، ولم أدرك الحقائق على ما هي عليه ، . . وإلا فقلت إن الهيولى غير قابلة لتركيب الأجسام ، وأنكرت المادة والصورة ، وخرقت النواميس ، وقلت إن التحسين والتقبيح إلى غير العقل ، وخلدت مع النفوس الشريرة ، ولم أجد سبيلا إلى النجاة ، وقلت : إن الإله غير فاعلا بالذات ، ولا عالما بالكليات ، ودنت بأن النبوات متناهية وإنها غير مكسبية ، وحدت عن طرائق الحكماء ، ونقضت تقرير القدماء ، وخالفت الفلاسفة ، ووافقت على إفساد الصور للعبث ، وحيزت الرب في جهة ، وأثبت أنه جسم ، وجعلته فيما يدخل تحت الحد والماهية ، ورضيت بالتقليد في الألوهية ) .
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 207
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٢٠٧