النصيرية أولى من قتال الأرمن : لأنهم عدو في دار الإسلام ، وشر بقائهم أضر .
وهؤلاء أيمانهم :
( إنني والله ، وحق الحاكم ، وما اعتقده في مولاي الحاكم ، وما اعتقده أبو محمد الدرزي الحجة الواضحة ، ورآه الدرزي مثل الشمس اللائحة ، وإلا قلت إن مولاي الحاكم مات وبلي ، وتفرقت أوصاله وفني ، واعتقدت تبديل الأرض والسماء ، وعود الرمم بعد الفناء ، وتبعت كل جاهل ، وحضرت على نفسي ما أبيح لي ، وعملت بيدي على ما فيه فساد بني ، وكفرت بالبيعة المأخوذة ، وألقيتها ورائي منبوذة . )
الطائفة الثانية : الخوارج
وأما الخوارج فهم الفرقة المباينة للسنة والشيعة ؛ وهم الذين أنكروا التحكيم وقالوا : لا حكم إلا لله ، وكفروا عليا رضي الله عنه ومعاوية وسائر من خالفهم ممن لم ير رأيهم ؛ وهم طوائف ، ومنهم الآن الوهبية .
وأيمانهم أيمان أهل السنة ، ويزاد فيها :
( . . . وإلا أجزت التحكم ، وصوبت قول الفريقين في صفين ، وأطعت بالرضى مني حكم أهل الجور ، وقلت في كتاب الله بالتأويل ، وأدخلت في الدين ما ليس منه ، وقلت إن إمارة بني أمية عدل ، وإن قضائهم حق ، وإن عمرو ابن العاص أصاب ، وإن أبا موسى ما أخطأ ، واستبحت الأموال والفروج بغير حق ، واجترحت الكبائر والصغائر ، ولقيت الله مثقلا بالأوزار ، وقلت إن فعلت عبد الله ابن ملجم كفر ، وإن قاتل خارجة آثم ، وبرأت من فعلة قطام ، وخلعت طاعة الرؤوس ، وأنكرت أن تكون الخلافة إلا في قريش ، وإلا فلا رويت سيفي ورمحي من دماء المخطئين . )