وادعيت أن المهدي المنتظر ليس من ولد الحسين بن علي ، وقلت بتفضيل الشيخين على أمير المؤمنين علي وبنيه ، وطعنت في رأي ابنه الحسن على ما اقتضته المصلحة وطعنت عليه فيه ) .
الدرزية
وأما غير هؤلاء ممن يحتاج إلى تحليفه ، ويضمه نطاق التصرف في لفيفه ، فهم طائفة الدرزية ؛ وهي بئست الطائفة الآمنة الخائفة ؛ وشأنهم شأن النصيرية في استباحة فروج المحارم وسائر الفروج المحرمة ، وهم أشد كفرا ونفاقا منهم ، وأبعد من كل خير ، وأقرب إلى كل شر . وانتماؤهم إلى أبي محمد الدرزي ؛ وكان من أهل موالاة الحاكم أبي علي المنصور بن العزيز خليفة مصر . وكانوا أولا من الإسماعيلية ، ثم خرجوا عن كل ما تمحلوه ، وهدموا كل ما أثلوه ؛ وهم يقولون برجعة الحاكم ، وأن الألوهية انتهت إليه وتديرت ناسوته ، وهو يغيب ويظهر بهيئته ، ويقتل أعداءه قتل إبادة لا معاد بعده ؛ وهم ينكرون المعاد من حيث هو ، ويقولون نحو قول الطبائعية : إن الطبائع هي المولدة ، وإن الموت بفناء الحرارة الغزيرية كانطفاء السراج بفناء الزيت إلا من اعتبط ، ويقولون : دهر دائم ، وعالم قائم ؛ أرحام تدفع ، وأرض تبلع .
وأصل هذه الطائفة هم الذين زادوا في البسملة أيام الحاكم فكتبوا : ( بسم الحاكم الله الرحمن الرحيم ) ، فلما أنكر عليهم كتبوا : ( بسم الله الحاكم الرحمن الرحيم ) فجعلوا في الأول ( الله ) صفة للحاكم ، وفي الثاني العكس . ومن هؤلاء أهل كسروان ومن جاورهم . وكان شيخنا ابن تيمية - رحمه الله - يرى أن قتالهم وقتال