33 - وصية موقت :
( وما أخر هذه المدة إلا وكل شيء إلى ميقات ، ولأن تقديم مثله من الأشياء التي كانت تحسب لها الأوقات ، وإلا فقد عرف أنه المقدم في الزمن الأخير ، والمتفرد وقد هم مماثله لمساواته فسقط عن درجة النظير ، وأتقن علم الهيئة التي يحاط بها علما بملكوت السماء ، وتعرف بها شمس النهار ونجوم الظلماء ؛ ويتحقق كيف دوران الأفلاك ومقاديرها ، وهيئة المنازل وتصويرها ، وانتقالات الكواكب السيارة وإلى أين ينتهي تسييرها ، فليبصر كيف يكون ، ولينظر الطالع ولا يأمن أن يكون عليه من النجوم عيون ؛ وليعرف ما على خطي المشرق والمغرب ، ومركزي وتدي السماء والأرض المشدود بهما رواق الفلك المطنب ؛ وليحرر ذلك كله تحرير من يعلم أنه هو المقلد في أداء الفرائض ، والمقتحم في لجج السماء الغمرات التي لا تخوض معه فيها خائض ، وأن به يقام الأذان ، وتصلى الصلوات ويفطر ويصام في رمضان . ويعد تثويبه تسري العقول ، وييقن كشف حجاب لليل المسبول ، وتخرج مطمئنة القلوب بتسبيحه وتهاجم البيد وهي تفترس بأنياب غول .
وكل هذا متعلق به فليراقب الله في خلاص الذمة ، ويتجنب الملامة مع أمة سيدنا محمد ( ص ) ومع الأئمة . ولا يزال محررا للارتفاع في كل بلد يحل به ركابنا الشريف على حكم عرضه ، ومقادير الأبعاد بين سمائه وأرضه ، مؤذنا كل من كان مؤذنا بحين كل صلاة في
أول وقتها ، من غير تقديم يؤدي به قبل الوجوب ، أو تأخير يضيق به الوقت الموسع على ذي الضرورة حين الوثوب ، وليكن على يقين بأنه بكل ما حصل فيه التقصير من هذا ومثله مطلوب ) .
34 - وصية رئيس اليهود :
( وعليه بضم جماعته ، ولم شملهم باستطاعته ، والحكم فيهم على قواعد ملته ، وعوائد أئمته في الحكم إذا وضح له بأدلته ، وعقود الأنكحة وخواص ما يعتبر عندهم فيها على الإطلاق ، وما يفتقر فيها إلى الرضى من الجانبين في العقد والطلاق ، وفيمن أوجب عنده حكم دينه عليه التحريم ، وأوجب عليه الانقياد إلى
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 181
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص١٨١