تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ما يرى والعين باقية ؛ وتلطف بها في العلاج ، وارفق بها فإنها من طبقات : منها الزجاجية ومنها شبيه الزجاج . ولا تقدم عليها بمداواة حتى تعرف حقيقة المرض ، والسبب الذي نال به ذلك الجوهر العرض ؛ ثم داوها مداواة تجلوا بها القذى عن البصر ، وتشفي بها من السقام إلا الذي في عيون الغيد من حور ، ويقيم بأجفانها عليها سورا ، ويديم لإنسانها من ضوء البصر نورا . ثم لاطف بما يناسب من الغذاء ذلك الإنسان ، وترفق به فإنك معروف بالإحسان ؛ وصنه عن قدح قادح ، وأعنه حتى لا يقال يا أيها الإنسان إنك كادح . وأعمل على ما فيه صلاح ذاك السواد الأعظم ، والإمتاع بذلك السواد الذي لا يشترى بملء الأرض ذهبا منه قدر نصف درهم ؛ وتخير من الكحل ما فيه جلاء الأبصار ، وشفاء العين مما يخاف على الإنسان فيه الأخطار . وافعل في هذا كله ما إذا كنت بسواد الحدق لم تنسخ ، وإذا قيس قدر ميل منه لم يبعد إليه ألف فرسخ ؛ واستشر الأطباء الطبايعية فيما أهم ، وفيما لا يستغنى فيه عن رأي مثلهم ، من تخفيف مادة الاستفراغ أو نقص دم ، إلا غير هذا مما إذا فعلته لم تلم بعده بما ألم ) . 31 - وصية جرائحي : ( واعرف ما تحتاج هذه الوظيفة واجبر كل كسر ، وشد كل أسر ، وخط كل فتق ، وقو كل رتق ، وداو الكلوم ، ودار باللطف فإن إفراط القوة في الدواء يلحقه بالسموم . واعمل على حفظ الأعصاب ، وشد الأعضاء حتى تتمكن من معالجة المصاب ؛ والتوقي في كل أعماله فإنها في صناعة كلها خطر ، وجميع أمورها مغيبة لا يوقف فيها على خبر . وليبادر ما يفوت ، ولا يكلم أحدا ما حسن للسان حديد السكوت ، وليحذر قطع شريان ما قطع إلا نزف دم صاحبه حتى يموت ، وليعد معه ما يكون لإخراج النصال فإنه يكون مع عساكرنا المنصورة أوقات الحرب والسهام تغوص