تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
له النطاق ، وسعى له سعيه وتجشم المشاق ؛ وارتحل له يشتد به حرصه والمطايا مرزمة ، وينبهه له طلبه والجفون مقفلة والعيون مهومة ؛ ووقف على الأبواب لا يضجره طول الوقوف حتى يؤذن له في ولوجها ، وقعد القرفصاء في المجالس لا تضيق به على قصر فروجها . فليعامل الطلبة إذا أتوه للفائدة معاملة من جرب ، ولينشط الأقرباء منهم ويؤنس الغرباء فما هو إلا ممن طلب آونة من قريب وآونة تغرب ، وليسفر لهم صباح قصده عن النجاح ، ولينتق لهم من عقوده الصحاح ، وليوضح لهم الحديث ، وليرح خواطرهم بتقريبه ما كان يسار إليه السير الحثيث ، وليؤتهم مما وسع الله عليه فيه المجال ، ويعلمهم ما يجب تعليمه من المتون والرجال ، ويبصرهم بمواقع الجرح والتعديل ، والتوجيه والتعليل ، والصحيح والمعتل الذي تتناثر أعضاؤه سقما كالعليل ؛ وغير ذلك مما لرجال هذا الشأن به عناية ، وما ينقب فيه عن دراية أو يقنع فيه بمجرد رواية ؛ ومثله ما يزاد حلما ، ولا يعرف بمن رخص في حديث موضوع أو كتم علما ) . 28 - وصية نحوي : ( وهو زيد الزمان ، الذي يضرب به المثل ، وعمرو الأوان ، وقد كثر من سيبويه الملل ، ومازني الوقت ولكنه الذي لم تستبح منه الإبل ، وكسائي الدهر الذي لو