تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وجهه أو وجه من أذن له في سماعها ، والمرجوع غليه في إماتة كل مخاصمة حصل الضجر من طول نزاعها ، وإبداء الدوافع ، ما لم يجد بدا من الإشهاد عليه بعدم الدافع ، والانتهاء إلى الحق كان له أو عليه ولا يقف عند تثقيل مثقل ولا شفاعة شافع ؛ وبوقوفه تحدد الحدود وتمتحن الشهود ويمشى على الطرق المستقيمة ، وتحفظ لأصحابها الحقوق القديمة ؛ وبه يتم عقد كل بيع وإيجار إذا كانت المصلحة فيها لعامة المسلمين ظاهرة ، ولهم فيما يوكل عنهم في الحظ والغبطة بحسب الأوقات الحاضرة . ونحن نوصيه في ذلك جميعه بالعمل بما علم ، والانتهاء في مقتضى قولنا إلى ما فهم ؛ وتقديم تقوى الله فإنه متى قدمها بين يديه سلم ، والوقوف مع رضي الله فإنه متى وقف معه غنم ، والعمل بالشرع الشريف كيفما توجهت أحكامه ، والحذر من الوقوف في طريقه إذا نفذت سهامه ؛ ومن مات وله ورثة معروفة تستكمل بحقها ميراثه ، وتحوز بحظها تراثه : لا يكلفهم ثبوتا يكون من باب العنت ، والمدافعة بحق لا يحتاج مستحقه إلى زيادة ثبت ؛ وإنما أنت ومن كانت قضيته منكرة ، والمعروف من مستحقي ميراثه نكرة : فأولئك شدد في أمرهم ، وأوط شهداءهم في الاستفسار منهم على جمرهم ، وتتبع باطن الحال لعله عنك لا يتستر ، ولا يمشي عليك فيه الباطل ويمشي شاهد الزور بكميه ويتبختر ؛ فإن تحققت صحة شهاداتهم وإلا فأشهرهم في الدنيا ودعهم في الآخرة لا يخفف عنهم العذاب ولا يفتر ؛ وكل ما يباع أو يؤجر ارجع فيه إلى العوائد ؛ وتقلد أمر الصغير ، وجدد لك أمرا منا في الكبير ، وذلك بعد مراعاة ما نجب مراعاته ، والتأني كل التأني حتى يثبت ما ينبغي إثباته ؛ وشهود القيمة عليهم المدار ، وبشهادتهم يقدر المقدار ؛ وما لم يكونوا من ذوي الأقدار ، ومن أهل الخبرة بالبز والجدار ، وممن اشترى العقار واستغله وبنى الدار ، وإلا فاعلم أن مثله لا يرجع إليه ، ولا يعول ولا سيما في حق