تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
بالشهادة عاده ، ولا تصدى للارتزاق بسحتها ومات وهو حي على الشهادة . فليقبل منهم من لا يكون في قبول مثله ملامه ، فرب عدل بين منطقة وسيف وفاسق في فرجية وعمامه . ولينقب على ما يصدر من العقود التي يؤسس أكثرها على شفا جرف هار ، ويوقع في مثل السفاح إلا أن الحدود تدرأ بالشبهات ويبقى العار . وشهود القيمة الذين يقطع بقولهم في حق كل مستحق ومال كل يتيم ، ويقلد شهاداتهم على كل أمر عظيم ، فلا يعول منهم إلا على كل رب مال عارف لا تخفى عليه القيم ، ولا يخاف معه خطأ الحدس وقد صقل التجريب مرآه فهمه على طول القدم . وليتأن في ذلك كله أناة لا تقضي بإضاعة الحق ، ولا إلى المطاولة التي تفضي إلى ملل من استحق . وليمهد لرمسه ، ولا يتعلل بأن القاضي أسير الشهود وهو كذلك وإنما يسعى لخلاص نفسه - والوكلاء هم البلاء المبرم ، والشياطين المسولون لمن توكلوا له بالباطل ليقضى لهم به وإنما تقطع لهم قطعة من جهنم ؛ فليكف بمهابته ساوس أفكارهم ، ومساوي فجارهم ، ولا يدع لمجنى أحد منهم ثمرة إلا ممنوعه ، ولا يد اعتداء تمتد إلا مغلولة إلى عنقه أو مقطوعة ؛ وليطهر بابه من دنس الرسل الذين يمشون على غير الطريق ، وإذا رأى واحدا منهم درهما ود لو حصل في يده ووقع في نار الحريق ؛ وغير هذا مما لا يحتاج به مثله أن يوصى ، ولا أن يحصى عليه منه أفراد عمله وهو لا يحصى ، ومنها النظر في أمور أوقاف أهل مذهبه نظر العموم ، فليعمرها بجميل نظره فرب نظرة أنفع من مواقع
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 155 | أحمد بن يحيى العمري / محمد حسين شمس الدين