تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
المطاعة إذا ذرت لك مشارقها ، وتأهب لجهاد أعداء الله متى لمعت لك من الحروب بوارقها ، وأحسن كما أحسن الله إليك ، ولولا أن السيف لا يحتاج إلى حلية لأطلنا حمائل ما نمليه عليك ، فما شهد للشريف بصحة نسبه ، أزكى من عمله بحسبه ؛ والله تعالى يقوي أسبابك المتينة ، ويمتع العيون بلوامعك المبينة ، ويمسك بك ما طال به إرجاف أهل المدينة ) . 12 - وصية ناظر الحرمين : ( وليعلم أن نظره في هذا البيت المقدس نظير نظره في البيت المحرم ، وأن تذممه بضريح الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام مثل تذممه بقبر ابنه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وأنه إذا أم القدس كان تشبيها بقصد مكة إذا يمم ، وإذا زم المطايا إلى عين سلوان كان كمن زم إلى زمزم ، وإذا زار بلد الخليل كان مثل من زار طيبة إلا أنه ما أسبل فاضل برده ولا تلثم ، وإذا علا نشزا من جبال الأرض المقدسة كان كأنما علا جبال الحجاز وإن لم تحد ركائبه بأحد ولا ألم يلملم . فليباشر هذا النظر بعين لا تمل من النظر ، ولا تخل بمصالح يوفي بها النذر من نذر ، وليتعهد هذين الحرمين الشريفين متعهدا لأوقافهما تعهد المطر ، وليتردد في أكنافهما وليتفقد دوام إسعافهما بما وصلت إليه طاقته وما قدر ، وليقم وظائفهما أتم القيام ، وليدم عوارفهما التي تعم من جاور فيهما مقيما أو مر بهما وما أقام ؛ وليلزم أرباب الخدم فيهما بما يلزم كلا منهم عمله ، وليرم في قلوبهم رعبا لا يغيب عن عيانهم ، وليمد السماط الكريم للظاعن والمقيم ، وليعلم أنه قد ناب عن صاحبه عليه