تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
بعضهم من بعض ليخلص الظفر ، وليقرر عندهم أن إحساننا إليهم غير منزور ، وأن أقل شبرا أقطعناهم من الأرض خير لهم عند الله وعند أنفسهم مما لهم من أقصى العجم إلى شهرزور ، وأن أكنافنا الموطئة لهم خير من تلك الجبال الموعرة ، وأن بلادنا الآمنة أقر لهم من تلك البلاد التي لا تزال محاصرة أو محصرة ؛ وليعرف حق قبائلهم على اختلاف الشعوب ، وأنواع الطوائف التي لو اتفقت كلمتها لما وجدت خيلا تكفيها في الركوب ، وليكرم منهم ذوي البيوت الكريمة ، والإمرة القديمة والأصول التي بلغت السماء فروعها ، وحلت لمعان الشموس سيوفها المبرقة ودروعها ؛ وليعلم أن صدقاتنا العميمة غير قليلة ، وأن رعايتنا الشريفة ستعمهم وتوقد نار كل قبيلة ، وأننا لا ينقص عندنا بخت ( بختي ) ، ولا ننسى طرف ( ديسني ) ، ونحل أزرار ( زرزاري ) إلا لنلبسه الملبس السني ، ولا نسهر طرف ( سهري ) إلا لينام قرير العين ، ولا نتعب ( راندوادي ) وما فيهم إلا من هو ذو الخويصرة ولا فيهم إلا من هو ذو اليدين . وكذلك بقية أنفارهم الذين ألفهم الإحسان ، وعرفهم الجود بما أوجب لبلادهم ومن خلفوا فيها من أولادهم للنسيان . وأنت عليهم الأمير ، والجامع لهم بمشيئة الله على الطاعة وهو على جمعهم إذ يشاء قدير ؛ فاعرف منهم ساكن كل عمود وجدار ، ومن قربت به أو بعدت الدار ، وضمهم إلى كنف الإكتناف ، وألفهم بكلمة الائتلاف ، وكن بهم على انتظار ما صرفنا إليه الوجه من الجهاد ، والتأهب بلبس الجلد للجلاد ، واتخاذ أكابر فيهم لتصل منهم يدك بالبنان ، وتشتد بهم كما يشتد
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 149 | أحمد بن يحيى العمري / محمد حسين شمس الدين