تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وليعلم أنه قد أعطى الله عهده وهو بين ركن ومقام ، وأنه قد بايع الله ، والله عزيز ذو انتقام ، وليعمر تلك المواطن ، ويعم ببره المار والقاطن ، وليعمل في ذلك بما ينجث عنه نجاره ، ويأمن به سكان ذلك الحرم الذي لا يروع حمامه فكيف جاره ، ولينصت إلى اسمه عز وجل حيث يعلن به الداعي على قبة زمزم في كل مساء وليعرف حق هذه النعمة ، وليعامل من ولي عليهم بما يليق أن يعامل به من وقف تحت ميزاب الرحمة ؛ وقد أكد موثقه والله الله في نقضه ، ومد عليه يده والحجر الأسود يمين الله في أرضه ، وليتبصر أين هو فإن الله قد استأمنه على بيته الذي بناه ، وسلمه إليه في بمشعره الحرام ومسجد خيفه ومناه ؛ وإنه البيت المقصود : وكل من تشوق حمى ليلى فإنما قصده أو لعلع بلعلع فإنما عناه ؛ وفي جمعه يجتمع كل شتيت ، وفي ليالي مناه يطيب المبيت ، وبمحصبه تقام المواسم ، وتفتر الثغور البواسم ، وتهب من قبل نعمان الرياح النواسم ، وفي عقوة داره محط الرحال في كل عام ، ومقر كل ذات عود تجذب بقلع وعوذ تقاد بزمام ، وإليه تضرب الرجال البراري والبحار ، وتأتيه الوفود على كل قطار يحدى من الأقطار ؛ وكل هؤلاء إنما يأتون في ذمام الله بيته الذي من دخله كان آمنا ، وإلى محل ابن بنت نبيه الذي يلزمه من طريق بر الضيف ما أخذ لهم وإن لم يكن ضامنا . فليأخذ بمن أطاع من عصى ، وليردع كل مفسد ولا سيما العبد فإن العبد لا يزجره إلا العصان وليتلق الحجاج بالرحب والسعة ، فهم زواره وقد دعاهم إلى
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 143 | أحمد بن يحيى العمري / محمد حسين شمس الدين