بيته وإنما دعاهم إلى دعة ؛ وليتلق المحمل الشريف والعصائب المنصورة ، وليخدم على العادة التي هي من الأدب مع الله معنى ومعنا صورة ؛ وليأخذ بخواطر التجار فإنهم سبب الرفق لأهل هذا البلد وتوسعة ما لديهم ، والمستجاب فيهم دعوة خليله إبراهيم - صلوات الله عليه - إذ قال : { واجعل أفئدة من الناس تهوي إليه } ، ولا تتحيف أموالهم بغرامة يقل بها الغنم ، ولا بظلامة فإنه بإبراز هذا البيت الذي يرد دونه من أراد فيه إلحادا بظلم ؛ ولينظر كيف حبس دونه الفيل ، وليكف عادية من جاوره من الأعراب حتى لا يخاف ابن سبيل ؛ وليقم شعائر الشرع المطهر ، وأوامر أحكامه التي قامت بأبويه : بحكم جده سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
وسيف أبيه حيدر ؛ وليأمر طوائف الأشراف وأشياعهم وسائر أهل موالاتهم وأتباعهم بلزوم ما كان عليه صالح السلف وما عليه الإجماع ، وتجنب ما كانت الزيدية قد زادت فيه وكف الأطماع ؛ وليتق الله فإنه مسؤول لديه عما استرعاه وقد أصبح وهو له راع ؛ وإياه أن يتكل على شرف بلده ، فإن الأرض لا تقدس أحدا ، أو شرف محتده ، فإن يوم القيامة لا ينفع فيه ولد والدا ولا والد ولدا ) .
11 - وصية أمير المدينة المشرفة :
( فكمل بتقوى الله شرفك ، واتبع في الشريعة الشريفة سلفك ؛ وكتاب الله المنزل ؛ أنتم أهل بيت فيكم تنزل ، وسنة جدكم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تهمل ، وهي مجدكم المؤثل ، ومعرفة حق من مضى عنكم ، وإلا فعمن تنقل ، ومنكم ، وإلا فممن تؤمل ؛ وإزالة البدع وإلا فلأي شيء سيوفكم تصقل ، ولماذا رماحكم تعدل ؛ والرافضة وغلاة الشيعة هم دنس من انتمى إلى هذا البيت الشريف بولائه ، وسبب وقوف من يقصد الدخول تحت لوائهن فهم وإن حسبوا من أمداده ، ليسوا - وحاشى نوره الساطع - إلا من المكثرين لسواده ؛ أرادوا حفظ المودة في القربى فأخلوا ، وقصدوا تكثير عددهم فقلوا ، وأنف من هو بريء من سوء مذهبه من أن يتظاهر بالولاء فيعد في أهل البدع بسببهم ، مع أنهم طمعوا في رضى الله فأخطأتهم المطامع ، وصحيح أنهم
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 144
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص١٤٤