تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وحاد إلا بأخذ الروح والمال ؛ ونحن منه بمرأى ومسمع ، فليتق الله وليحذرنا ففي هذا وهذا الخير أجمع ) . 9 - وصية أتابك المجاهدين : ( وأنت ابن ذلك الأب حقيقة ، وولد ذلك الوالد الذي لم تعمل له إلا من دماء الأعداء عقيقة ؛ وقد عرفت مثله بثبات الجنان ، وصلت بيدك ووصلت إلى ما لم يصل إليه رمح ولا قدر عليه سنان ، ولم يزاحمك عدو إلا قال له : أيها البادي المقاتل كيف تزاحم الحديد ، ولا سمي اسمك لجبار إلا قال له : { وجاءت سكره الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد } ؛ وأنت أولى من قام بهذه الوظيفة ، وألف قلوب هذه الطائفة التي ما حلم بها الحالم إلا وبات يرعد خيفة ، فليأخذ هذا الأمر بزمامه ؛ وليعمل لله ولإمامه ، وليرم في حب البقاء الدائم بنفسه على المنية ، ولينادم على معاقرة الدماء زهور سكاكينه الحنية . واطبع منهم زبرا تطاول السيوف بسكاكينها ، وتأخذ بها الأسود في عرينها ، وتمتد كأنها آمال لما تريد ، وترسل كأنها آجال ولهذا هي إلى كل عدو أقرب من حبل الوريد ؛ وأذك منهم شعلا إذا دعيت لأحسابها لا تجد إلا متحاميا ، وارم منهم سهاما إذا دعيت بأنسابها الإسماعيلية فقد جاء أن إسماعيل كان راميا ؛ وفرج بهم عن الإسلام كل مضيق ، واقلع عن المسلمين من العوانية كل حجر في الطريق ؛ وصرف رجالك الميامين ، وتصيد بهم فإنهم صقور ومناسرهم السكاكين ؛ واخطف بهم الأبصار فبأيمانهم كل سكينة كأنها البرق الخاطف ، واقطف الرؤوس فإنها ثمرات أينعت لقاطف ، واعرف لهم حقهم وضاعف لهم تكريما ، وأدم لهم بنا بر عميما ، وقدم أهل النفع منهم فقد قدمهم الله { وفضل الله المجاهدين