تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
السعيدة وتهيئة موكبنا المنصور ، وترتيب ذلك كله على ما جرت به العوائد ، وتحصيل ما تدعو الحاجة إليه على قدر الكفاية والزوائد ، والنظر في جميع إسطبلاتنا الشريفة ، والجشارات السعيدة ، وخيل البريد ، والركائب المعدة لقطع كل مدى بعيد ، وما يجتمع في ذلك وينقسم ، وما يركب منها ويجنب مما يسم الأرض بالبدور والأهلة من كل حافر ومنسم ، وما هو برسم الإطلاق ، وما يعد لمماليك الطباق ، وخيل التلاد ، وما يجلب من وقود كل قبيلة من القبائل ويجيء من كل بلد من البلاد ، والمشترى مما يباع من المواريث ويستعرض من الأسواق ، وما يعد للمواكب وللسباق ، ولجل رأيه في ترتيب ذلك كله في مراتبه على ما تقتضيه المهمات ، والاحتراز في التلاد مما لعله يبدل ويقال هو هذا أو يؤخذ بحجة أنه مات ؛ وليجتهد في تحقيق ما نفق ؛ وليحرره على حكم ما يتحقق عنده لا على ما اتفق ، وكذلك ليكن فحصه عمن يستخدم عنده من الغلمان ، ولا يهمل أمورهم مع معاملتهم بالإحسان ، ولا يستخدم إلا من تشكر سيرته في أحواله ، وتعرف خبرته فيما يراد من أمثاله ؛ وكذلك الركابة الذين تملك أيديهم أعنة هذه الكرائم ، والتحرز في أمرهم ممن لعله يأوي إليهم من أرباب الجرائم ، والأوشاقية الذين هم مثل مماليكه وهم في الحقيقة إخوانه ، وجماعة المباشرين الذين هم في مباشرة الإسطبلات السعيدة ديوانه ، وكل هؤلاء يلزمهم بما يلزم أمثالهم من السلوك ، ويعلمهم ما يجب عليهم أن يتعلموه من خدمة الملوك ، ولا يسمح لأحد منهم في أمر يفضي إلى إخلال ، ولا يقتضي فرط إدلال ، وليقم أودهم بالأدب فإن الأدب ما فيه إذلال ؛ وكل هؤلاء الطوائف ممن يتجنب العامة مخالطتهم لما طار في أيام من تقدم على أمثالهم من سوء السمعة ، ويتخوف منهم السرعة ، فليكن لهم منك أعظم زاجر ، ومن شكي إليك منهم فسارع إلى التنكيل به وبادر ، وأشهر من فعلك بهم ما يوجب منهم الطمأنينة ، ولا يعود أحد بعده يكذب يقينه ،