تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
يكسل ؛ وغيرها من الرايات التي في غيرها لا تشد ، ولسوى خيرها لا تعد ، وما يرمى فيها من السهام التي تشق قلب الصخر ، ويبكي خنساء كل فاقدة على صخر ؛ وكذلك قسي اليد التي لا يد بها ولا قبل ، وكنائن السهام التي كم أصبح رجل وبه منها مثل الجبل ، وما يصان من العدد واللبوس ، ويعد للنعم وللبوس ، وما يمد من الستائر التي هي أسوار الأسوار ، ولمعاصم عقائل المعاقل منها حلى سوى كل سوار ، وهي التي تلاث لثمها على مباسم الشرفات ، وتضرب حجبها على أعالي الغرفات ؛ وسوى هذا مما تعتصم به شوامخ القلال ، ويتبوأ به مقاعد للقتال ، فكل هذا حصله وحصنه ، وأحسبه وحسنه ، وأعد منه في الأمن لأوقات الشدائد ، واجر فيه على شأو من تقدم وزد في العوائد ؛ وكن من هذا مستكثرا ، وله على ما سواه مؤثرا ، حتى لا تزال رجالك مطمئنة الخواطر ، طيبة في غلق القلوب ما عليها إلا السحب المواطر ، واعملوا بإعادة القلاع في غلق أبواب هذه القلعة وفتحها ، وتفقد متجددات أحوالها في مساء كل ليلة وصبحها ، وإقامة الحرس ، وإدامة العسس ، والحذار ممن لعله يكون قد تسور أو اختلس ، وتعرف أخبار من جاورك من الأعداء حتى لا تزال على بصيره ، ولا تبرح تعد لكل أمر مصيرهم ، وأقم نوب الحمام الذي قد لا تجد في بعض الأوقات سواه رسولا ، ولا تجد غيره مخبرا ولا سواه مسؤولا ، وطالع أبوابنا العالية بالأخبار ، وسارع إلى ما يرد عليك منها من ابتداء وجواب ، وصب فكرك كله إليها وإلى ما تتضمنه من الصواب ) .