تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
مال الله الذي نحن أمناؤه ، وبه يشغل أوقاته وتمتلي كالإناء آناؤه ؛ فلا يدع شيئا يجب لبيت المال المعمور من مستحقه ؛ ولا يتسمح في تخلية شيء منه كما أننا نوصيه أنه لا يأخذ شيئا إلا بحقه ؛ وليبقي لأيامنا الزاهرة تواقيعه ذكرا لا يفنى ، وبرا لا يزال ثمره الطيب من قلمه يجنى ، ليكون من رياح دولتنا التي تغتنم ما يثيره من سحابها المطير ، وحسنات أيامنا التي ما ذكرنا وذكر معنا فيها إلا وقيل : نعم الملك ونعم الوزير ! ) . 4 - وصية نائب القلعة : ( وعليه بحفظ هذه القلعة التي زفت إليه عقيلتها الممنعة ، وجلبت عليه سافرة دونها السماء بالسحب مقنعة ، وسلمت إليه مفاتيحها - وخواتيم الثريا أقفال - وأوقدت إليه مصابيحها - وقناديل البروق لا تشب لقفال ؛ فليبدأ بعمارة ما دعت الحاجة إليه من تجديد أبنيتها ، وتشييد أفنيتها ، وشد عقودها ، وعد ما لا يحصى في الذخائر من نقودها ، وتنبيه أعين رجالها والكواكب قد همت برقودها ، والأخذ بقلوب من فيها وتدارك بقية ذمائهم وتلافيها ، وجمعهم على الطاعة ، وبذر الإحسان فيهم إذا عرف أرضا تزكو فيها الزراعة ، والتمادي لهم : فرب رجال تجزى عن عدة سنين في ساعة ، وتحصين هذا الحصن المنيع بما يدخر في حواصله ، ويستمد بعمارة البلاد المختصة به من واصله ، وما يكون به من المجانيق التي لا ترقى عقاربها ، ولا توقى منها أقاربها ، ولا ترد لها مضارب ، ولا يكف عن زباني زبانيتها كل ضارب ، ولا يخطي سهمها ، ولا يخفا بين النجوم نجمها ، ولا يعرف ما في صندوقها المقفل ، من البلاء المرسل ، ولا في فخذها المشمر الساق عن النشاط الذي لا
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 132 | أحمد بن يحيى العمري / محمد حسين شمس الدين