ومن استصغر من المولين لا يدعى له في آخر توقيعه ، ولا يقال في آخر التواقيع على اختلافها : ( وسبيل كل واقف عليه ) بل يقال : ( فليعتمد ما رسم به فيه بعد الخط الشريف أعلاه ) .
خامسا : المراسيم
وأما المراسيم فعلى هذا النحو ، وينتهي في أقلها إلى : ( رسم بالأمر الشريف ، زاده الله شرفا ) من غير إطالة .
فأما ما هو عن النواب في الإطلاقات فلا يكتب فيه إلا ( العالي ) خاصة ، مجردة عن ( الشريف ) فاعلم ذلك .
واعلم أن شيخنا شهاب الدين محمود الحلبي - تغمده الله - قسم مقدار التحميدة أو التوقيع تقسيما لا أرضاه ؛ والذي أراه اختصار مقدار التحميدة التي في الخطبة والخطب مطلقا ، وإطالة ما بعد ذلك ، والإطناب في الوصايا ، اللهم إلا لمن جل قدره ، وعظم أمره ، فإن الأولى هي الاقتصار في الوصايا على أهم الجمليات ؛ ويعتذر في الاختصار بما يعرف من فضله ، ويعلم من علمه ، ويوثق به تجربته ، ومن هذا ومثله . والكاتب في هذا كله بحسب ما يراه ، ولكل واقعة مقال يليق بها ، ولملبس كل رجل قدر معروف لا يليق به غيره . وفي هذا غنى لمن عرف ، وكفاية لمن علم .