ج - وما يكتب للملوك عن الملوك مثل ولاة العهود والمنفردين بصغار البلاد : فإنه لا تستفتح عهودهم إلا بالخطب . وكلما كثرت التحميدات في الخطب كان أكبر لأنها تدل على عظم قدر النعمة .
وللناس مذهبان فيما يكتب للملوك عن الخلفاء من الألقاب :
فالأول : أن يكتب ( السلطان ، السيد ، الأجل ، الملك الفلاني ، العالم ، العادل ) مع بقية ما يناسب من الألقاب المفردة والمركبة .
والثاني : فعلى أن يكتب لهم : ( المقام الشريف أو الكريم أو العالي ) مجردا عنهما ، ويقتصر
على المفردة دون المركبة . وأنا إلى رأي الأول أجنح ، وعليه أعمل .
د - وأما ما يكتب عن الملوك لأولياء العهود والمفردين بصغار البلاد فيكتب لهم : ( المقام الشريف أو الكريم أو العالي ) مجردا عنهما ، ويقتصر على المفردة دون المركبة . على أن في هذا ضابطا كان في القديم وهو أنه لا يكتب لملك إلا ما كان يلقب به من ديوان الخلافة بالنص من غير زيادة ولا نقص .
ثانيا : التقاليد
وأما التقاليد فلا تستفتح إلا بالخطب ب ( الحمد لله ) وليس إلا ؛ ثم يقال بعدها : ( أما بعد ) ؛ ثم يذكر ما يسنح من حال الولاية وحال المولى وحسن الفكر فيمن يصلح ، وأنه لم ير أحق من ذلك المولى ، ويسمى ، ثم يقال ما يفهم أنه هو المقدم الوصف أو المتقدم إليه بالإشارة ، ثم يقال : ( رسم الأمر الشريف ، العالي ، المولوي ، السلطاني ، الملكي ، الفلاني ) ويدعى له أن يقلد كذا ، أو أن يفوض إليه كذا ؛ والأول ، أجل ، ثم يوصي بما يناسب تلك الولاية مما لا بد منه ، تارة جماليا ، وتارة تفصيليا . وينبه فيه على تقوى الله تعالى ، ثم يختم بالدعاء للمولى بالإعانة ، أو التأييد ، أو