القسم الثاني من الكتاب
في عادات العهود والتقاليد والتفاويض والتواقيع
والمراسيم والمناشير
اعلم أن هذا ينقسم إلى أقسام :
أ - فمنها عهود ؛ ولا تكون إلا للخلفاء عن الخلفاء والملوك ، ولا يكون إلا عن الخلفاء أو الملوك : تكتب لولاة العهد عن المستقلين . فأما من قام من الخلفاء بغير عهد ممن تقدم فإنما يكتب له مبايعة ، ومعناها معنى الماجرى الذي يكتب . وأما من قام من الملوك بغير عهد من خليفة ولا ملك متقدم فلم تجر العادة بكتابة مبايعة له .
ب - ومنها تقاليد ؛ ولا تكون إلا لكفلاء الملك ، كأكابر النواب والوزراء ومن كان في معناهما ؛ وقد يكون لأكابر قضاة القضاة .
فأما عامة القضاة فالواجب أن لا يسمى ما يكتب لهم إلا تفاويض .
فأما جمهور من عانى الكتابة في زماننا وما قاربه فعلى تسمية تواقيع ، ( ونبهنا على هذا لموضع الفائدة فيه ) . واعلم أنني لا أكتب هذا إلا تفاويض ؛ وأما صغار النواب فيأتي ذكرهم في التواقيع إن شاء الله ، فاعلم ذلك .
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 119
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص١١٩