فإذا كانت كذلك ف ( رب ) للكثرة في أول النصفين .
وقوله : ويحسن من ذلك ، أن ( ربّ ) جاءت في النصف الثاني وهي ضد كم لعله أراد بالتحسين الطباق بالكثرة والقلة ، وهذا ، وإن كان تحسينا في اللفظ ، فهو تقبيح في المعنى ؛ لأن فيه قلة غيظ الملوك به ، وحسدهم له ، بل الصحيح أن إتيانه
بالزحاف ، وان لم يكن قبيحا ، حسّن تكميل المعنى ، وتطابق النصفين في الصحة بذكر الكثرة فيهما على مذهب العرب .
وقوله : البسيط
مَنْ يَعْرِفِ الشَّمْسَ لا يُنْكِرْ مَطَالِعَها . . . أو يُبْصِرِ الخَيْلَ لا يَسْتْرِمِ الرَّمَكَا
قال : الرمكة : أنثى البرذون ، ولم تجئ في الشعر إلا أن يكون شاذا ، لأنها إذا جاءت في حشو البيت اجتمعت فيها أربعة حروف متحركة ، وذلك مستثقل .
وأقول : إن تعليله بذلك يقتضي أن لا يجيء شيء من الثلاثي ، المحرك العين ، المؤنث بالتاء في الشعر ، وهذا لا يقوله أحد .
ويقال له : وإذا استثقل حشوا ، فلم لم يجيء آخرا ؟ لأنه ينقص بالوقف حركة فيخف وتذهب العلة المانعة من ذلك ؛ كقول ابن الرومي : البسيط
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 96
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٩٦