تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وقوله : البسيط رُبَّ نَجِيعٍ بسَيْفِ الدَّولةِ انْسَفَكَا . . . ورُبَّ قَافِيةٍ غَاظَتْ به مَلِكَا قال : لم يزاحف أبو الطيب زحافا ينكره الطبع ، إلا في هذا الموضع ، ولا ريب إنه قاله على البدية ، ولو أن لي حكما لقلت : كَمْ مِنْ نَجِيعٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . لأن ( ربّ ) تدل على القلة ، ويجب أن يصف كثرة سفكه دماء الأعداء . ويحسن ذلك أن ( ربّ ) جاءت في النصف الثاني ، وهي ضد ( كم ) . وأقول : إن قوله : ( رب : للقلة ) فكذلك هي ، إلا إنها قد استعملت في مواضع كثيرة ، للكثرة . كقول الأعشى : الخفيف رُبَّ رَفْدٍ هَرَقْتَهُ ذلك اليَوْ . . . مَ وأسْرَى من مَعْشَرٍ أقْتَالِ وقول سويد : الرمل رُبَّ من أنضجتُ غَيْظاً صَدْرَهُ . . . قد تَمَنَّى لِيَ موتاً لم يُطَعْ وغير ذلك من الشعر . وهذا لا يحسن أن يراد به القلة ؛ لأنه في موضع مدح وفخر ،