وقوله : المنسرح
بِضَرْبِ هَامِ الكُمَاةِ تَمَّ له . . . كَسْبُ الذين يَكْسِبُونَ بالمَلَقِ
قال : يريد أنه على ما يلحق بالأعداء محبوب ؛ كأنه يقتلهم بلين .
وأقول : هذا التفسير على رواية من روى : ( يضرب ) فعل مضارع و ( ثم ) حرف عطف ، وهو تصحيف ، والصحيح : ( بضرب ) اسم مصدر و ( تم ) فعل ماض ؛ يريد إن هذا الممدوح يتم له ، بضرب الكماة ، من كسب المال ، ما يتم لغيره من كسبه
بالملق ؛ أي : باللين والتذلل . والبيت الذي بعده يدل عليه . وهو قوله : المنسرح
كُنْ لُجَّةً أيُّهَا السَّمَاحُ فقد . . . آمَنَهُ سَيْفُهُ من الغَرَقِ
أي : كن أيها السماح ؛ أي : العطاء ، كثيرا ، فإنك لا تغرقه ؛ أي : لا تجحف به وتفقره ؛ لأن سيفه يؤمنه من ذلك ، بما يأخذه من مال أعدائه . فهذا هو المعنى ، وهو مرتب على ما قبله .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 94
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٩٤