المنكب ، وهو مجتمع ما بين العضد والكتف . والواو لا توجب أن يكون ذلك في وقت واحد حتى تستغرق الكف الفودين والمنكب معا ؛ وذلك انك تقول : ضربت زيدا وعمرا فتعلم وقوع الضرب بهما ، ولا تعلم كيف وقع في التقديم والتأخير والجمع والتفريق .
وقوله : الخفيف
جاعِلٌ دِرْعَهُ مَنِيَّتَهُ إنْ . . . لم يكُنْ دونَها من العَارِ واقي
قال : هذا معنى لطيف ، والغرض فيه ، إن هذا الذمر لا يلبس درعا ؛ لأن العرب
تفضل الذي يشهد الحرب حاسرا ، على الذي يشهدها دارعا . كقوله : الطويل
وأكثرُ مِنَّا ناشئاً يطلب العُلا . . . يجالِدُ قِرْناً دَارِعاً وهو حَاسِرُ
وأقول : إن المعنى الذي ذكره ليس بشيء ! وإنما هو في قولهم : المنية ولا الدنية والنار ولا العار يقول : يجعل الدرع التي يتقي بها المنية ، المنية نفسها ، فيلبسها إذا لم يجد درعا سواها يقيه العار .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 92
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٩٢