فهو خروج ، لم تجر عادة أبي الطيب بمثله ؛ لأنه ترك النسيب وخرج إلى ذكر الممدوح .
وأقول : إن قوله : أن أبا الطيب لم تجر عادته بمثل هذا الخروج ، وقد ذكر قبل هذه القصيدة قوله : الكامل
أمَّا بنو مَعْنِ بن أوْسِ بن الرَّضَا . . . . . . . . . . . .
وهو من أقبح الخروج ، تغفل عن مثله !
على أن ما ذكره ، ليس بقبيح من إنه ترك النسيب وخرج إلى ذكر الممدوح بل من النسيب خرج إليه ! وذلك أن قوله :
ولَيْلٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قد أضمر فيه : ( رب ) فالواو للعطف ، فينبغي أن يكون على شيء قبله ؛ فكأنه قال : فرب فلاة سرنا بها ، وليل دجوجي جلت السمالق محياك فيه فاهتدينا ، فعلى هذا التقدير لا يكون قبيحا بل حسنا ، ومثل هذا التخلص إلى المدح كثير .
وقوله : الرجز
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 88
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٨٨