وقال النابغة في صفة الحمار والأتان ، وهما في ذلك بمنزلة الفرس : الطويل
إذا هَبَطا سَهْلاً أثَارا غَيَايَةً . . . وإنْ عَلَوَا حَزْناً تَقَضَّتْ جنادِلُ
أي : تكسرت .
وقال وهو يصف الخيل في أحد التفاسير : الطويل
. . . . . . . . . . . . ويُوقِدْنَ بالصُّفَّاح نَارَ الحُبَاحِبِ
ومثله قوله تعالى : ( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً ) فهذا ، كما ترى ، وصف جريها ، في الحزن ، وشدة اعتمادها عليه ، وذلك يدل على غلظ القوائم ، وصلابة الحوافر ، وعدم اتقائها واحتفالها بالحجارة .
وقوله : الرجز
يُرِيكَ خُرْقاً وهو عينُ الحَاذِقِ
قال : المعنى أن هذا الفرس ، إذا رأيت خلقه دلّك على إنه بهيمة ، وإذا نظرت إلى معرفته بالأشياء ، علمت إنه صاحب معرفة وحذاقة .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 90
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٩٠