تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وقال النابغة في صفة الحمار والأتان ، وهما في ذلك بمنزلة الفرس : الطويل إذا هَبَطا سَهْلاً أثَارا غَيَايَةً . . . وإنْ عَلَوَا حَزْناً تَقَضَّتْ جنادِلُ أي : تكسرت . وقال وهو يصف الخيل في أحد التفاسير : الطويل . . . . . . . . . . . . ويُوقِدْنَ بالصُّفَّاح نَارَ الحُبَاحِبِ ومثله قوله تعالى : ( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً ) فهذا ، كما ترى ، وصف جريها ، في الحزن ، وشدة اعتمادها عليه ، وذلك يدل على غلظ القوائم ، وصلابة الحوافر ، وعدم اتقائها واحتفالها بالحجارة . وقوله : الرجز يُرِيكَ خُرْقاً وهو عينُ الحَاذِقِ قال : المعنى أن هذا الفرس ، إذا رأيت خلقه دلّك على إنه بهيمة ، وإذا نظرت إلى معرفته بالأشياء ، علمت إنه صاحب معرفة وحذاقة .