تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
قال : هذا البيت ، بالتصريع ، وقد ضعف ضعفا بينا ، وهو كالمنقطع مما قبله . وأقول : إن التصريع لا يضعف البيت ، ويدل على ذلك ما جاء من أشعار العرب مصرعا كقول امرئ القيس : الطويل ألاَ أيُّهَا اللَّيلُ الطويلُ ألا انْجَلي . . . بِصُبْحٍ وما الإصبَاحُ منك بأمْثَلِ وقوله : ( ) الطويل ديارٌ لسَلْمَى عَافِيَاتٌ بذي خَالِ . . . ألَحَّ عليها كُلُّ أسْحَمَ هَطَّالِ وما أشبه ذلك . وهذا ليس فيه ضعف ، بل قوة بمجيء قافيتين فيه ، وبيت أبي الطيب قد جاء بمثلين وقافيتين ، فهو بيت كبيتين . وأما قوله : كالمنقطع مما قبله فليس كذلك ، لأنه ذكر فيما قبل بلاده في قوله : الطويل بلادٌ إذا زَارَ الحِسَانُ . . . . . . . . . . . . . . . ثم وصفها فقال : الطويل سَقَتْنِي بها القُطْرُبُّلِيَّ مَلِيحةٌ . . . . . . . . . . . . ثم وصف تلك المليحة ، وعطف عليها الاغيد ، ووصفه ثم قال : وما بَلدُ الإنسان غير المُوَافِقِ . . . . . . . . . . . .