وقوله : الطويل
أدَرْنَ عُيوناً حَائراتٍ كأنَّها . . . مُرَكَّبَةٌ أحْداقُهَا فَوْقَ زئْبَقِ
ذكر في شرح هذا البيت ، ما يرغب عن ذكره ! والمعنى فيه ظاهر ، وهو إخبار عن شدة حال الفراق وصعوبته ، بحيرة الأعين وقلق أحداقها ؛ وذلك لأن الزئبق رجراج لا يستقر فلا يستقر المركب فوقه .
وقوله : الطويل
ضَرُوبٌ بأطرافِ السُّيوفِ بنانُهُ . . . لَعوبٌ بأطراف الكلامِ المُشَقَّقِ
ذكر في قوله : المشقق من الاشتقاق ما لا يحسن معه المعنى ! والصحيح : أن المشقق مشتق من الشق الذي هو نصف الشيء ، وعنى بالكلام المشقق : المعتدل الأوزان ، المحكم الألفاظ ، ولعله أراد الشعر ، أما النظم له ؛ فان سيف الدولة كان شاعرا ، أو إنشاد المتقن منه ، أو أراد السجع المعتدل القرائن ، كالخطب وما أشبهها .
وقوله : الطويل
وما بلدُ الإنسان غَيْرُ المُوَافِقِ . . . ولا أهلُهُ الأدنونَ غَيْرُ الأصَادَقِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 84
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٨٤