يركزون الرماح إلى رواق البيت ، والهاء تعود على الرماح ، أو على الهوادي .
وأقول : إنها تعود على الرماح ولم يتبين له معنى البيت ، والهوادي هاهنا ، أعناق الفرسان ، فجعل الرماح مسندة إليها ، مائلة عليها كالعمد ، والعجاج ساطعا فوقها كالرواق ، ولهذا قال : الوافر
تميلُ كأنَّ في الأبْطالِ خَمْراً . . . . . . . . . . . .
ولا تميل إلا إذا كانت قائمة .
وقال الواحدي : الهوادي : أعناق الخيل ؛ كأنه نظر إلى قول النابغة : الطويل
. . . . . . . . . . . . إذا عُرِّضَ الخَطِّيُّ فوقَ الكَواثِبِ
والصحيح الأول ، لما ذكرناه .
وقوله : الطويل
إذَا ما لَبِسْتَ الدَّهْرَ مُسْتَمِتعاً بهِ . . . تَخَرَّقْتَ والملبوسُ لم يَتَخَرَّقِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 82
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٨٢