تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
والكواكب كالإبل الظلع ، وهذا من قول امرئ القيس : الطويل فقلت له لمَّا تَمطَّى بصُلْبِهِ . . . وأردفَ أعجازاً وناَء بِكَلْكَلِ ومثله قول بعض شعراء العصر : السريع أقولُ لمَّا طال لَيْلِي وقد . . . تَحَيَّرَتْ أنْجُمُهُ ما تَسِيرْ وقد تَمَطَّى ملقياً بَرْكَهُ . . . كأنَّهُ عَوْدٌ طَلِيحٌ حَسِيرْ ما لِظَلامِ اللَّيلِ لا يَنْجَلي . . . وما لضَوْءِ الصُّبْحِ لا يَسْتَنِيرْ وقوله : الكامل فالَيوْمَ قَرَّ لكلِّ وَحْشٍ نَافِرٍ . . . دَمُهُ وكانَ كأنَّهُ يَتَطَلَّعُ قال : المعنى ، أن هذا المرثي ، كان مغزي بالصيد . وهذه صفة حال ليست مما يمدح بها الملوك ؛ لأن اشتغالهم بغير ذلك أجمل ، إلا أن يريد بالوحش هاهنا عدوا يستوحش فينفر خوفا من القتل ؛ فحينئذ يكون فيه مدح للمذكور . وأقول : إنه لم يرد بالوحش إلا الصيد ! وقد مدحه بذلك في قوله : البسيط له من الوَحْشِ ما اختارتْ أسِنَّتُهُ . . . عَيْرٌ وَهَيْقٌ وخَنْساءٌ وَذيَّالُ