وقول أبي تمام : البسيط
إنَّ الأسودَ أسودَ الغاب هِمَّتُهَا . . . يومَ الكَريهةِ في المَسْلوبِ لا السَّلَبِ
والمعنى ، إنه يهتك الزرد عنه بالضرب ، ويلبسه الدم .
وقوله : الوافر
قد استَقْصَيْتَ في سَلَبِ الأعَادي . . . فَرُدَّ لهم من السَّلَبِ الهُجوعَا
قال : المعنى ، انك سلبت الأعداء جميع ما يملكون ، وكل خلة مثل الأمن ونحوه ، حتى سلبتهم الهجوع ، فأردده عليهم ؛ لأنهم لا يأمنون من خوفك .
فيقال له : ولم يرد عليهم النوم وهم أعداؤه ، وهو من أنفس الأسلاب التي يسلبهم ، وأضرها لهم ، وأقلقها لمضاجعهم ؟ ! والمعنى ما ذكرته على الواحدي ، فإنه فسره بنحو من هذا التفسير .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 73
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٧٣