وقوله : الوافر
فَلاَ عَزَلٌ وأنْتَ بِلا سِلاَحٍ . . . لِحَاظُكَ مَا تَكُونُ به مَنِيعَا
قال : المعنى : إذا كنت بلا سلاح ، فلست بأعزل ؛ لأن لحاظك تقوم مقام السلاح . فإذا نظرت إلى العدو انهزم .
وأقول : إن قوله :
. . . . . . . . . . . . لِحَاظُكَ ما تَكُونُ به مَنِيعَا
لا يدل على هزيمته أعداءه ، بل يدل على امتناعه من أدائه . فقوله : إذا نظرت إلى العدو انهزم لا يطابق اللفظ ، ولا يطابقه إلا : إذا نظرت إلى العدو امتنعت منه ، وامتناعه منه ، لا يدل على هزيمته له .
ويجوز : إذا جعل لحظه بمنزلة سلاحه ، أن يكون إذا نظر إليه هزمه . . .
وقوله : الكامل
رُدِّي الوِصَالً سَقَى طُلولَكِ عارِضٌ . . . لو كانَ وَصْلُكِ مثلَهُ ما أقْشَعَا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 74
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٧٤