تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وقوله : الكامل لو أنَّ فَنَّا خُسْرَ صَبَّحكُمْ . . . وبَرَزْتِ وَحْدَكِ عَاقَهُ الغَزَلُ قال : ما أحسن ما كنى عن الانهزام بقوله : عاقه الغزل ! وأقول : وهو قول ابن جني ! وأقول : لم يرد بقوله : عاقه الغزل الانهزام ؛ وإنما أراد العشق والافتتان . ويدل على ذلك قوله فيما قبل : الكامل . . . . . . . . . . . . بَدَوِيَّةٌ فُتِنَتْ بها الحِلَلُ أي : قد بلغ من حسن هذه المرأة البدوية ، إلى أن عضد الدولة ، مع علو قدره ، ووفور عقله ، ورصانة حلمه ، واحتقاره للشيء النفيس ، لو صبح حيها مغيرا عليه أو ضيفا له لعاقه الغزل ؛ أي : لشغله الهوى ، عما جاء بصدده ، ولرغب عن الجيوش والملك حبا لها ، وشغفا بها ، وليس في هذا توهين لعضد الدولة الممدوح ، ولا غض منه ، ولا إزراء به ؛ بل في ذلك إخبار عن جلالة حسن هذه المرأة بجلالة قدر الصابي إليها ، المفتتن بها ، وعلو شأنه ، وعظم ملكه . وهذا مثل قول النابغة - وهو