قال : نصب ( مثله ) على تقدير قوله : لو طاب مولد كل حي طيبا مثل طيب مولد هذا الممدوح لولد النساء ولا قوابل لهن لأن أمرهن كان يتيسر . وهذا الكلام يؤدي إلى أن الممدوح ادعى له الشاعر إنه لما ولد لم يحتج إلى قابلة !
فيقال : بلى ولد بقابلة ، إلا أن القابلة وجدته متيسر الولادة ، طيبا ، طاهرا ، فلو علم منه ذلك قبل القبول لما احتيج إليها ، ولو طاب مولد كل حي طيب مولده في الطهارة والتيسير ؛ لما احتاجت النساء إلى قوابل ييسرن أمرهن ، ويقيهن الخبث والتنجيس .
وقوله : الكامل
مَنْ لي بِفَهْم أُهَيْلِ يَدَّعِي . . . أنْ يَحْسُبَ الهنديَّ فيهم بَاقِلُ
قضية بأقل مشهورة بالظبي الذي اشتراه وتسييبه ، وقد سئل عن ثمنه ، برفع أصابعه وإخراج لسانه عبارة عن ( أحد عشر ) .
قال : بأقل لم يؤت من سوء الحساب ، وإنما أتى من سوء العبارة ! ولو قال : أن يفحم الخطباء فيهم بأقل ، ونحوه ، لكان أسوغ .
وأقول : وهذا نقل قول ابن جني ! وقد أجيب عن هذا بأنه من جانب الحساب
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 128
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٢٨