وقوله : البسيط
أعْلَى الممالكِ ما يُبْنَى على الأسَلِ . . . والطَّعْنُ عند مُحِبِّيهنَّ كالقُبَلِ
قال : أي : ما وصل إليه اقتسارا وغلابا بالطعن ، لا ما جاء عفوا .
وأقول : إنه لما وصف الممالك بالعو والارتفاع ، وتلك من صفات ما يبنى ، جعل الرماح لها أساسا ؛ لأنها بها تثبت ، وعليها تعلو ؛ كأنه يقول : إنما تثبت الممالك وتعلو بطعان الأعداء وقتالهم ، لا بالمسالمة والموادعة ، وهذا مثل قوله : الطويل
وكَيْفَ تُرَجِّي الرومُ والروسُ هَدْمَهَا . . . وذَا الطَّعْنُ أساسٌ لها ودَعَائِمُ
وقوله : البسيط
الفَاعِلُ الفِعْلَ لم يُفْعَلْ لشِدَّتِهِ . . . والقائلُ القَوْلَ لم يُتْرَكْ ولم يُقَلِ
لم يذكر في هذا البيت ما يحسن ذكره فيستفاد معناه !
والمعنى ، أن سيف الدولة يفعل فعلا لا يستطيع أحد مثله لصعوبته ، ويقول قولا لا يقدر أحد يقول مثله لفصاحته وبلاغته .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 102
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٠٢