قال : يقول : شعري إنما يعرف جودته من هو صحيح الفكر سليم النظر فإن كان بضد ذلك ، نال منه كما ينال الورد من الجعل ، وإن كان مستلذا له ، في الحقيقة .
وأقول : فليت شعري ! من أين علم أن الجعل تستلذ بالورد على الحقيقة وذلك شيء لا يعلمه ويخبر به إلا جعل ؟ ! !
والمعنى إن شعري كالورد ، يستلذه وينتفع به النبيه الفاضل ، ويستضر به الخسيس الجاهل ، كاستضرار الجعل بالورد .
وقوله : الطويل
تَيُلُّ الثَّرَى سُوداً من المِسْكِ وَحْدَهُ . . . وقد قَطَرَتْ حُمْراً على الشَّعَرِ الجَثْلِ
قال في آخر شرح البيت - بعد تطويل - :
قوله : وحده : أي : إنما سواده من المسك وحده لا الكحل .
وأقول : هذا وهم ! لأن قوله : وقد قطرت حمرا ينفي أن يكون من الكحل . وإنما
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 104
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٠٤