أبعد عهدا بالمطر من غيره ؛ فهو أصلب وهذا مثل قول امرئ القيس : المتقارب
لهَا عَجُزٌ كَصَفاةِ المسي . . . لِ أبرَزَ عنها جُحَافٌ مُضِرّْ
ومثل قول علقمة : البسيط
هل يُلْحِقَنِّي بأخرى الحَيِّ إنْ شحَطُوا . . . جِلْذِيَّةٌ كأتَانِ الضَّحْلِ عُلْكُومُ
وقوله : المتقارب
وما بينَ كاذَتَي المُسْتَغيرِ . . . كما بين كاذَتي البائلِ
قال : شبه العرق ونزوله بنزول البول .
قال : وقد ذهب من فسر هذا البيت ، إلى أن الفرس إذا أعيا ، تباعد ما بين فخذيه ؛ فكأنه فرجهما ليبول .
وأقول : إن الفرس الجواد ، يوصف بتباعد ما بين اليدين والرجلين ؛ لأن قربهما هو الصكك ، وقد قال زهير : البسيط
. . . . . . . . . . . . . . . لا فَحَجٌ فيها ولا صَكَكُ
فكأنه بالغ في ذلك حتى جعله كالبائل .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 100
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٠٠