تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
/ ( ورأيت كلامه ) ( 1 ) وترتيبه بالنسبة إلى ما نحن فيه / ( لائقاً ) ( 2 ) أَنْ / يُؤْتَى بِهِ عَلَى وَجْهِهِ ، فَأَتَيْتُ بِهِ عَلَى تَحَرِّي مَعْنَاهُ دُونَ ( لَفْظِهِ ) ( 3 ) لِطُولِهِ ، فَحَكَى عَنْ جَمَاعَةٍ أَنَّهُمْ قَالُوا : لَا شَيْءَ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ إِلَّا وَقَدْ بَيَّنَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِنَصٍّ عَلَيْهِ أَوْ بِمَعْنَاهُ ، فَإِنْ كَانَ حَلَالًا فَعَلَى الْعَامِلِ بِهِ - إِذَا كَانَ عَالِمًا - تَحْلِيلُهُ ، أَوْ حَرَامًا فَعَلَيْهِ تَحْرِيمُهُ ، أَوْ مَكْرُوهًا غَيْرَ حَرَامٍ ، فَعَلَيْهِ اعْتِقَادُ التَّحْلِيلِ أَوِ التَّرْكِ ( تَنْزِيهًا ) ( 4 ) . فأما العمل بِحَدِيثِ النَّفْسِ وَالْعَارِضِ فِي الْقَلْبِ فَلَا ، فَإِنَّ اللَّهَ حَظَرَ ذَلِكَ عَلَى نَبِيِّهِ فَقَالَ : { إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ / بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ } ( 5 ) فَأَمَرَهُ بِالْحُكْمِ بِمَا أَرَاهُ ( اللَّهُ ) ( 6 ) لَا بِمَا رآه ، وحدثته ( به ) ( 7 ) نفسه ، ( فغيره ) ( 8 ) من البشر أَوْلَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَحْظُورًا عَلَيْهِ ، وَأَمَّا إِنْ كَانَ جَاهِلًا فَعَلَيْهِ مَسْأَلَةُ الْعُلَمَاءِ دُونَ مَا حَدَّثَتْهُ نَفْسُهُ ( 9 ) . وَنُقِلَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ خَطَبَ ( النَّاسَ ) ( 10 ) فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، قَدْ سُنَّتْ لَكُمُ السُّنَنُ ، وَفُرِضَتْ لَكُمُ الْفَرَائِضُ ، وَتُرِكْتُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ ، ( إِلَّا ) ( 11 ) أَنْ تَضِلُّوا ( بِالنَّاسِ ) ( 12 ) يَمِينًا وَشِمَالًا ( 13 ) . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ حلال أو
هامش
( 1 ) في ( م ) : " كلامه " ، وفي سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " وكلامه " . ( 2 ) في ( ط ) و ( ت ) : " لائق " . ( 3 ) في ( م ) و ( غ ) و ( ر ) : " نصه " . ( 4 ) في ( غ ) و ( ر ) : " تنزها " . ( 5 ) سورة النساء : الآية ( 105 ) . ( 7 ) ( 6 ) ساقط من ( غ ) و ( ر ) . ( 8 ) في ( م ) : " فغير " . ( 9 ) في هامش ( ت ) ما نصّه : " قلت - والله أعلم - إن مورد هذه الأحاديث وما في معناها ليس هو مما يتعلق بشيء من إحداث الشريعة المنزهة عن صدورها من آراء الخلق وأنظارهم ، والخواطر والهواجس الفائضة من أنفسهم وقلوبهم ، وإنما المراد بذلك ما يشبه معنى الاستخارة في الأمور العادية من الإقدام على شيء أو الإحجام عنه ، ولا يبعد أن يكون ذلك في المتشابهات ، وإن كان المأمور به من الشارع الترك استبراءً للدين ، وأما المعنى الذي حاولوا الاحتجاج به أهل البدع ، فلا سبيل إلى دخوله في الشرعيات أصلاً " . ( 10 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) . ( 11 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) . ( 12 ) في ( غ ) و ( ر ) : " بين الناس " . ( 13 ) تقدم تخريجه ( 1 135 ) .
الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 74 | إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي