رسول الله صلى الله عليه وسلم / فقال : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا يَحِلُّ لِي مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيَّ ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ / صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، كُلُّ ذَلِكَ يَسْكُتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ السَّائِلُ ؟ فَقَالَ : أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ - وَنَقَرَ بِإِصْبَعِهِ - : " مَا أَنْكَرَ قَلْبُكَ فَدَعْهُ " ( 1 ) .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : الْإِثْمُ ( حُوَازُّ ) ( 2 ) الْقُلُوبِ ، فَمَا حَاكَ مِنْ شَيْءٍ فِي قَلْبِكَ فَدَعْهُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ فِيهِ نَظْرَةٌ فَإِنَّ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ مَطْمَعًا ( 3 ) .
وَقَالَ أَيْضًا : الْحَلَالُ بيِّن وَالْحَرَامُ بيِّن ، وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ ، فَدَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ ( 4 ) .
وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ الْخَيْرَ طُمَأْنِينَةٌ ، وَأَنَّ الشَّرَّ رِيبَةٌ ، فَدَعْ مَا يريبك إلى ما لا يريبك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن المبارك في الزهد ( 824 و 1162 ) وقال الألباني في السلسلة الصحيحة ( 2230 ) : ( هذا إسناد مرسل صحيح ، رجاله ثقات ، فإن ابن لهيعة صحيح الحديث إذا روى عنه العبادلة ، وابن المبارك أحدهم ) . وذكر الحديث ابن حجر في الإصابة ( 5 244 ) وبيّن أن عبد الرحمن بن معاوية تابعي .
( 2 ) في ( م ) و ( خ ) : " خوار " ، وفي ( غ ) و ( ر ) : " حراز " . والصواب حواز : وهي الأمور التي تحز في القلوب ، أي تؤثر فيها ، كما يؤثر الحز في الشيء . انظر مادة حوز من لسان العرب .
( 3 ) أخرجه الطبراني في الكبير ( 9 163 ) برقم ( 8749 ، 8748 ) ، وقال الهيثمي في المجمع ( 1 176 ) : رواه الطبراني كله بأسانيد رجالها ثقات . وذكره في كنز العمال ( 3 434 ) ، برقم ( 7320 ) ، وروي مرفوعاً إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم وسيأتي تخريجه قريباً .
( 4 ) أخرجه موقوفاً على ابن مسعود النسائي في المجتبى ( 5397 ، 5398 ) ، وفي السنن الكبرى ( 5945 ، 5946 ) ، وقال النسائي عقبه : " هذا حديث جيد جيد " . وأخرجه الدارمي ( 165 ، 168 ) ، والطبراني في الكبير ( 8920 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 20130 ) .
والحديث أصله مرفوع إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم أخرجه البخاري من حديث النعمان بن بشير برقم ( 52 ) ، ومسلم ( 1599 ) ، وابن ماجة ( 3984 ) ، والترمذي ( 1205 ) ، وأبو داود ( 3329 ، 3330 ) ، والنسائي ( 4453 ، 5710 ) .
والحديث مرفوعاً إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم مروي في غالب الكتب المسندة من رواية النعمان بن بشير وابن عمر وأنس بن مالك وجابر بن عبد الله .
( 5 ) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( 29 7 ) ، في تفسير سورة الملك : آية ( 15 ) ، =