وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ( 1 ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ / مَا الْإِيمَانُ ؟ قال : " إذا سرتك ( حسناتك ) ( 2 ) وساءتك ( سيئاتك ) ( 3 ) فأنت مؤمن قال : يا رسول الله ، فما الإثم ؟ قَالَ : إِذَا حَاكَ شَيْءٌ فِي صَدْرِكَ فَدَعْهُ " ( 4 ) .
وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ " ( 5 ) .
وَعَنْ وَابِصَةَ ( 6 ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ فَقَالَ : " يَا وَابِصَةُ ، اسْتَفْتِ قَلْبَكَ ، وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ ، الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ " ( 7 ) .
وَخَرَّجَ الْبَغَوِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَنَّ رَجُلًا سأل
هامش
= ( 397 ) ، والحاكم ( 2172 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 20574 ) ، والقضاعي في مسنده ( 53 ) .
( 1 ) هو صُدي بن عجلان بن وهب بن عريب الباهلي ، صاحب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ونزيل حمص ، توفي سنة 86 ه - . انظر : السير ( 3 359 ) ، وطبقات ابن سعد ( 7 411 ) ، وأسد الغابة ( 3 16 ) .
( 2 ) في ( م ) و ( غ ) و ( ر ) : " حسنتك " .
( 3 ) في ( غ ) و ( ر ) : " سيئتك " .
( 4 ) أخرجه معمر في الجامع ( 20104 ) ، وابن المبارك في الزهد ( 825 ) ، وأحمد في المسند ( 5 252 - 256 ) ، والحارث في مسنده - بغية الباحث - ( 11 ) ، والطبراني في الكبير ( 7539 و 7540 ) ، وفي مسند الشاميين ( 233 ) ، وابن حبان في الصحيح ( 176 ) ، والحاكم ( 33 ) ، وقال الذهبي : " على شرطهما " . وبرقم ( 34 و 2171 ) .
( 5 ) أخرجه الإمام أحمد ( 3 / 153 ) وأخرجه موقوفاً على أنس رضي الله عنه في المسند ( 3 112 ) ، وتقدم تخريج الحديث بتوسع في الصفحة السابقة .
( 6 ) هو وابصة بن معبد بن عتبة بن الحارث الأسدي ، وفد على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سنة تسع ، وروى عن النبي صلّى الله عليه وسلّم وعبد الله بن مسعود رضي الله عنه وأم قيس بنت محصن وغيرهم . انظر : الإصابة ( 3 262 ) .
( 7 ) أخرجه أحمد ( 4 228 ) ، والدارمي في السنن ( 2533 ) ، والحارث في مسنده - بغية الباحث - ( 260 ) ، وأبو يعلى ( 1586 و 1587 ) ، والطبراني في الكبير ( 22 148 - 149 ) .