فصل
فإن قيل : أفليس في ( بعض ) ( 1 ) الْأَحَادِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى الرُّجُوعِ إِلَى مَا يَقَعُ فِي الْقَلْبِ ( وَيَحِيكُ ) ( 2 ) فِي النَّفْسِ ، وَإِنْ لَمْ / يَكُنْ ثَمَّ دَلِيلٌ صَرِيحٌ عَلَى حُكْمٍ مِنْ أَحْكَامِ الشَّرْعِ وَلَا غَيْرُ صَرِيحٍ ؟ فَقَدْ جَاءَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ ، فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ ، وَالْكَذِبَ رِيبَةٌ " ( 3 ) .
وخرَّج مُسْلِمٌ عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَأَلْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الْبِرِّ وَالْإِثْمِ فَقَالَ : " الْبِرُّ ( حُسْنُ ) ( 4 ) الْخُلُقِ ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ الناس عليه " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) .
( 2 ) في ( ط ) : " ويجري " .
( 3 ) قول الشاطبي : فقد جاء في الصحيح . لعله يقصد به صحيح ابن حبان وابن خزيمة لأن الحديث ليس في الصحيحين ، ولا أحدهما ، وإنما أخرج الحديث أبو داود الطيالسي في مسنده ( 1178 ) ، وأحمد في المسند ( 1 200 ) و ( 3 112 ) ، والدارمي في سننه ( 2532 و 2789 ) ، والترمذي ( 2518 ) ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ( 416 ) ، والنسائي ( 8 327 ) ، وفي الكبرى ( 5220 ) ، وأبو يعلى في مسنده ( 6762 و 7492 ) ، وابن خزيمة في الصحيح ( 2348 ) ، والطبراني في الصغير ( 284 ) ، وفي الكبير ( 2708 و 2711 ) و ( 22 81 برقم 197 ) و ( 22 147 برقم 399 ) ، وأبو الشيخ في طبقات أصبهان ( 1 191 ) و ( 4 91 ) ، والحاكم في المستدرك ( 2169 ) ، وصححه الذهبي ، وبرقم ( 2170 ) ، وبرقم ( 7046 ) ، وقال الذهبي : " سنده قوي " . وأخرجه ابن حبان ( 722 ) ، والخطيب في تاريخ بغداد ( 2 220 و 386 ) ، ( 6 385 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 10601 ) .
( 4 ) في ( م ) : " خلق " .
( 5 ) أخرجه مسلم برقم ( 2553 ) ، وأحمد في المسند ( 4 82 ) ، والبخاري في الأدب المفرد ( 295 و 302 ) ، والترمذي ( 2389 ) ، والطبراني في مسند الشاميين ( 980 ) ، وابن حبان =